ابراهيم بن عمر البقاعي

560

النكت الوفية بما في شرح الألفية

أبو عصمةَ / 181 ب / القرشيُّ مولاهم ، قاضي مرو ، ويعرفُ بنوحٍ الجامعِ . قالَ في " تهذيبِ التهذيب " ( 1 ) : ( ( وكانَ معَ ذلكَ - أي : معَ روايتهِ - عالماً بأمورِ الدنيا فسُمّيَ الجامعَ ، وقيل : هوَ نوحُ بنُ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ ) ) ، وقالَ أبو رجاءٍ محمدُ بنُ حمدويهَ في " تأريخهِ " : ( ( نوحُ بنُ أبي مريمَ ، كانَ أبوهُ مجوسياً منْ أهلِ هُرمُز ، غلبَ عليهِ الإرجاءُ ، ولم يكنْ بمحمودِ الروايةِ ، وكانتْ ولايتهُ القضاءَ في خلافةِ المنصورِ ) ) ، وقالَ الحاكمُ : ( ( أبو عصمةَ مقدّم في علومِهِ ، إلاَّ أنَّهُ ذاهبٌ بمرةٍ ، وقدْ أفحشَ أئمةُ الحديثِ القولَ فيهِ ببراهينَ ظاهرةٍ ) ) ، وقالَ أيضاً : ( ( لقدْ كانَ جامعاً - كاسمهِ - رُزِقَ كلَّ شيءٍ إلاَّ الصدقَ ، نعوذُ باللهِ منَ الخذلانِ ) ) ، وقالَ أبو عليٍّ النيسابوريُّ : ( ( كانَ كذاباً ) ) وقالَ أبو سعيدٍ النقاشُ : ( ( رَوَى الموضوعاتِ ) ) ، وقالَ الخليليُّ : ( ( أجمعوا على ضعفهِ ( 2 ) ) ) . وكذبهُ ابنُ عيينةَ ، وما أحسنَ قولَ أبي عصمةَ : ( ( ما أقبحَ اللحنَ منْ متقعِّرٍ ! ) ) ، وقالَ محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ ابنِ أبي رزمةَ ، عنْ أبيهِ : ماتَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومئةٍ ) ) . قولهُ : ( ميسرةُ بنُ عبدِ ربهِ ) ( 3 ) هوَ الفارسيُّ ، ثمَّ البصريُّ التَرّاسُ الأكّالُ ، كانَ يأكلُ كثيراً . قالَ الدِّينَوريُّ في " المجالسةِ " ( 4 ) : حدّثنا ابنُ ديزيلَ ( 5 ) ، حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ ، قالَ : سمعتُهمْ يقولونَ لميسرةَ الأكولِ : كمْ تأكلُ ؟ قالَ : منْ مالي ،

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 10 / 434 - 435 ، وفي الكلام تقديم وتأخير . ( 2 ) الإرشاد 3 / 902 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 312 . ( 4 ) المجالسة وجواهر العلم 6 / 243 ( 2604 ) وانظر : لسان الميزان 8 / 236 . ( 5 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الهمذاني الكسائي ، يعرف بابن ديزيل ، كان يلقب بدابة عفان ؛ لملازمته له ، ويلقب بسيفنة ، وسيفنة : طائر ببلاد مصر ، لا يكاد يحط على شجرة إلا أكل ورقها حتى يعريها ، توفي سنة ( 281 ه - ) . انظر : سير أعلام النبلاء 13 / 184 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 608 .